قلّل قبل أن ترتّب
أي نظام تخزين سيفشل إذا كان عدد الألعاب أكبر من المساحة المتاحة. ابدأ بفرز سريع إلى أربع مجموعات: ألعاب يلعب بها فعلاً هذا الشهر، وألعاب كبر عليها، وألعاب مكسورة أو ناقصة قطعاً أساسية، وألعاب مكررة. المكسور والناقص يخرج فوراً، فالطفل لا يلعب به ولكنه يشغل حيزاً ويولّد إحساس الفوضى. ما كبر عليه يذهب إلى قريب أصغر أو إلى تبرّع، ويفضل أن يشارك الطفل في اختيار من ستذهب إليه اللعبة حتى لا يشعر بأنها أُخذت منه. أما المكرر فاحتفظ بالأفضل حالة. بعد هذا الفرز ستكتشف غالباً أن نصف ما يملأ الغرفة لم يكن أحد يلعب به منذ شهور.
التدوير: نصف الألعاب في الخزانة
الطفل الذي تُعرض أمامه عشرون لعبة دفعة واحدة ينتقل بينها دون أن يلعب بأي منها لعباً حقيقياً، لأن الاختيار نفسه يرهقه. الحل الذي يجرّبه كثير من الأهل هو التدوير: اترك في متناوله مجموعة محدودة متنوعة، وضع الباقي في صناديق مغلقة داخل الخزانة أو المستودع. كل أسبوعين أو عند أول علامة ملل، بدّل بين المجموعتين. اللعبة التي غابت شهراً تعود وكأنها جديدة، ويقلّ ضغط شراء ألعاب إضافية. احرص أن تحتوي كل مجموعة معروضة على تنوع: شيء للبناء، وشيء للتمثيل والتقمّص، وشيء حركي، وكتاب أو لعبة هادئة. واستثنِ من التدوير اللعبة المفضلة التي ينام معها، فهذه تبقى دائماً.
صناديق مفتوحة ورفوف منخفضة
قاعدة الترتيب الوحيدة التي تصمد مع الأطفال هي أن يكون إرجاع اللعبة أسهل من تركها على الأرض. الصناديق المفتوحة والسلال بلا أغطية أفضل من الصناديق ذات الأقفال، والرفوف المنخفضة التي تصل إليها يد الطفل أفضل من الخزائن العالية. اجعل لكل نوع صندوقه: المكعبات معاً، والسيارات معاً، والدمى معاً، وألصق على كل صندوق صورة لمحتواه لا كلمة مكتوبة إن كان الطفل لا يقرأ بعد. الألعاب ذات القطع الكثيرة مثل الأحاجي والمكعبات الصغيرة تحفظ في أكياس شفافة داخل الصندوق حتى لا تختلط. واترك مساحة أرضية فارغة في وسط الغرفة، فالمكان الفارغ جزء من نظام اللعب وليس مساحة مهدورة.
أشركه في الترتيب بدل أن ترتّب عنه
الترتيب مهارة تُتعلّم بالتكرار، والطفل الذي يرتّب عنه أحد دائماً لن يتعلمها. اجعل للترتيب وقتاً ثابتاً قصيراً قبل النوم مثلاً، واجعله لعبة بحد ذاته: من يجمع كل المكعبات الحمراء أولاً، أو لنرتّب قبل أن تنتهي الأغنية. الطفل الصغير يحتاج تعليمات محددة لا عامة، فقل ضع السيارات في الصندوق الأزرق بدل رتّب غرفتك. وقلّل الأوامر إلى خطوة واحدة في المرة. الأهم هو الثبات: نظام بسيط يُطبق كل يوم أفضل من نظام محكم يُطبق مرة في الشهر. ومع الوقت يصبح إرجاع اللعبة إلى صندوقها عادة لا معركة يومية.









